الشيخ محمد القائني

312

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

ضعيف ؛ لعدم السند له ، وعمدة الدليل هو بناء العقلاء وسيرتهم الممضاة بعدم ردع الشارع وإن كان فيما ذكره قدس سره إشكال ؛ فإنّ حديث « من أتلف . . . » وإن لم يثبت بهذا اللفظ ، ولكن الأدلّة اللفظيّة غير قاصرة عن الدلالة على ضمان التالف ، وتمام الكلام في محلّه . وكيف كان فدعوى بناء العقلاء على لزوم تدارك وصف السلامة بالعلاج مع الإمكان بحسب المتعارف غير مجازفة . وقصور هذه الوجوه عن إثبات جواز معالجة الجنس المخالف بالذكورة والأنوثة واضح . الخامس : بعض النصوص الدالّة على جواز تعرّض المرأة للعلاج بالخصوص مع كون المعالج أجنبيّاً ، ففي معتبرة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليهما السلام قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال : « إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » « 1 » . ولو تمّ إطلاق الخبر لحكمنا بجواز تعرّض المرأة لمعالجة الأجنبي لها ولو بدون ضرورة ، ولكنّه مقيّد باضطرارها ، فتأمّل . هذا مع إطلاق النهي عن معالجة الرجل للمرأة وبالعكس « 2 » .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 172 ، الباب 130 من مقدّمات النكاح ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، بقيّة أحاديث الباب وغيرها .